السيد محمد هادي الميلاني

74

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

نعم ، يشكل الأمر في الكفارات التي تعطى للمساكين ، فلا يجوز إعطاؤها لمطلق الفقير . والذي يهون الخطب قيام الدليل على جواز إعطائها له أيضا . ضابطة الفقر والمسكنة : ( قال المحقق قده : وهم الذين تقصر أموالهم عن مؤنة سنتهم . وقيل من يقصر ماله عن أحد النصب الزكوية ، ثم من الناس من جعل اللفظين بمعنى واحد ، ومنهم من فرق بينهما في الآية ، والأول أشبه ) . الفقر والغنى متضادان ، فيكفي في الفقر عدم الغنى . وفي ضابطة الفقر قولان : القول الأول : انه إعواز قوت السنة ، وهذا هو المشهور وتدل عليه الروايات التي منها : - 1 - ما رواه الشيخ المفيد في ( المقنعة ) عن يونس بن عمار قال : « سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : تحرم الزكاة على من عنده قوت السنة » ( 1 ) . 2 - ما رواه الصدوق بسند صحيح عن علي إسماعيل الدغشي قال : « سألت أبا الحسن عليه السلام عن السائل وعنده قوت يوم أيحل له أن يسأل ؟ وإن أعطى شيئا من قبل أن يسأل يحل له أن يقبله ؟ قال : يأخذ وعنده قوت شهر ما يكفيه لسنته من الزكاة لأنها انما هي من سنة إلى سنة » ( 2 ) .

--> ( 1 ) - الوسائل - باب 8 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 10 . ( 2 ) - الوسائل - باب 8 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 7 .